في بعض البوادي ، وفي بعض القرى ، حتّى تهريق الأمراء فيها الدماء . وهذا يدلُّ على أنَّ لدابة الأرض رجعات .
الفرق بين حكومتي دابة الأرض والإمام الحجة
5 ) ورووا مستفيضاً أنَّ دابة الأرض تأتي الرجل وهو يصلّي فتقول له : « أتتعوذ بالصلاة والله ما كنت من أهل الصلاة فيلتفت إليها فتخطمه » « 1 » .
وفي بعض ما رووه
« فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون فتجيء إليهم ، فتقول : الآن تصلون ! فتخطم الكافر وتمسح على جبين المُسلم غرّة » .
ومفادها هذهِ الروايات أنَّ هذا الحاكم بأمر الله المدعو ( بدابّة الأرض ) لا يقبل ظاهر الإسلام ، بلْ يداين ويحاكم الناس على البواطن وواقع حالهم من الإيمان القلبي والكفر القلبي .
ورووا مستفيضاً أنَّ دابة الأرض تسم الناس مؤمناً وكافراً ، وهذا الوسم والفصل والميز المتواتر في رواياتهم مقارب جدا لما في رواياتنا .
وروى الشيخ الطوسي عن النبي ص « أنَّ علياً قسيم الجنة والنار » « 2 »
ونظير
« أنَّ علياً حبه إيمان وبغضه كفر »
وهذهِ الصفة والشأن في عليّ أمير المؤمنين ( ع ) بعينها هي صفة دابّة الأرض وأنَّها تسم الناس مؤمناً وكافراً .
هامش
( 1 ) تقدَّم ذكر مصادرها .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي ، ص 411 ج 4 .