2 ) روى ابن أبي حاتم في تفسيره بسند عن أبي الزعراء عن رجل سأل عبد البر عن الدابّة ، فقال له : سل علياً فإنَّه بذلك ، فسأل علياً ( ع ) ، فقال : تأكل الطعام وتمشي في الأسواق « 1 » وتُكلِّم الناس .
وهذا الوصف لدابة الأرض منه ( ع ) يحاكي وصف القرآن للرسول ( ص ) بأنه بشر ، ففي توصيف دابة الأرض بذلك إشارة إلى أنها بشر قد اصطفاه الله للحكم في الأرض في حين انه يأكل ويمشي في الأسواق .
3 ) وذكر مقاتل في تفسير آية دابة الأرض أنَّ قوله تعالى - في الآية - أنَّ الناس كانوا بآياتنا ( بخروج الدابة ) هذا قول الدابّة للناس أنَّ الناس بخروجي لا يوقنون ؛ لأنَّ خروجها آية من آيات الله عَزَّ وَجَلَّ . انتهى كلامه .
وتفسيره للآية مقتضاه أنَّ كثيراً من الناس لا يؤمنون بخروج الدابة كآية من آيات الله ، والخروج من الأرض عبارة أُخرى عن الرجعة ؛ لأنَّها خروج من القبر ، أي من الأرض بينما الحياة الأولى لأي كائن حي يدب على الأرض هو خروجٌ من الأرحام والأصلاب .
فرجعة دابة الأرض إلى الدنيا تمشي في الأسواق وتُكلِّم الناس كحاكم من الله وبأمره آية من آيات الله الكبرى .
4 ) وروي مستفيضاً عندهم أنَّ لدابة الأرض ثلاث مراحل وخرجات
هامش
( 1 ) تفسير السمعاني ، مجلد / 4 ، ص 113 .