سئل عليٌّ عن ذي القرنين أنبيٌّ هو ؟ فقال : سمعتُ نبيكم صلى الله عليه وآله يقول : هو عبدٌ ، وفي لفظ رجل ناصح الله فنصحه ، وأنَّ فيكم لشبهه أو مثله « 1 » .
وذكر ابن أبي حاتم « 2 » في تفسيره روايات أنَّ في زمن علي ( ع ) كان الاعتقاد لدى جملة من المسلمين أن دابة الأرض هو علي ( ع ) ، فقد روى بسنده عن النزال بن سبره ، قال : قيل لعلي بن أبي طالب ( ع ) أنَّ ناساً يزعمون أنك دابّة الأرض ، فقال علي ( ع ) : والله إنَّ لدابة الأرض ريشاً وزغباً . . . « 3 » .
وذكر السمعاني المتوفي سنة 489 ه - في تفسيره في ذيل قوله تعالى :
( أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ )
عن علي بن أبي طالب ( ع ) أنَّه قال : « ليسَ بدابة لها ذنب ولكن لها لحية » كان يشير إلى أنَّه رجل وليسَ بدابّة ذات الأربع .
والأكثرون على أنَّها دابّة ، وهي تخرج في آخر الزمان ، ويقال أنَّ أوّل أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض « 4 » .
ورواه الزمخشري في تفسير الكشّاف في ذيل سورة الكهف .
هامش
( 1 ) كنز العمال ، مجد 2 ، ص 456 ، رقم الحديث المسلسل 4491 .
( 2 ) نفس المصدر / 4490 .
( 3 ) تفسير ابن أبي حاتم تحت ذيل الآية الكريمة في سورة النمل ، / 82 ، الحديث / 16595 .
( 4 ) ابن أبي حاتم المتوفي 327 ه - .