تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أنكرها يكفر والعياذ بالله لثبوتها نصاً بالقرآن العظيم « 1 » .

الاعتقاد برجعة علي ( ع ) فرض على الأنبياء

روى السيوطي في تفسيره الدر المنثور ، قال اخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن : أنَّ موسى ( ع ) سأل ربه أنَّ يريه الدابة ، فخرجت ثلاثة أيام وليالهن تذهب في السماء لا يرى واحد من طرفها ، قال : فرأى منظراً فظيعاً ، فقال : ربِّ ردّها ، فردّها « 2 » . وكذلك روى العامّة في مصادرهم أنَّ موسى طلب من الله أنَّ يريه دابّة الأرض ، فأراه الله تعالى . وهذا مؤشر إلى أنَّ الاعتقاد بدابة الأرض وهو رجعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قدْ أخذ اعتقاده على الأنبياء السابقين وعرَّفهم تعالى الإيمان بها ، كما يدلُّ على أنَّ دابة الأرض مقام من مقامات علي بن أبي طالب ( ع ) ، وقد أخذ على الأنبياء الاعتقاد به كما أخذ عليهم الاعتقاد بأنَّ علياً مفترض الطاعة من الله بعد سيد الأنبياء رتبةً ومقاماً . وهذا ممَّا يظهر بوضوح أنَّ معرفة إمامة أمير المؤمنين بالرجعة ومقاماته فيها لهو ركن هامّ في معرفة الإمامة ، كَمَا تقدَّمت الإشارة إليه في الأحاديث المروية عن الباقر ( ع ) .
هامش
( 1 ) تفسير بيان المعاني ، ج 3 ، ص 344 . ( 2 ) تفسير السيوطي ، الدر المنثور ، ح 5 ، ص 115 .