تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الأرض وتسايرهم فيصبحون ، وقد خطمتهم من رأسها وذنبها فما من مؤمن إلّا مسحته ولا من كافر ولا منافق إلّا تخبطه » « 1 » . وروى الحاكم النيسابوري في سنده المتصل عن أبي عوانة بسنده عن بن عمر : ( وروى مثل الذي مرَّ وزاد عليه « وأنَّ التوبة مفتوحة حتّى يخرج الدجال فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة ، وتدخل في مسامع الكافر والمنافق حتّى يكون كالشئ الحنيذ » « 2 » . وروى ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده المتصل عن أبي الزبير أنَّه وصف الدابّة ، فقال : ( تخرج ومعها عصى موسى وخاتم سليمان ، ولا يبقى مؤمن إلّا نكتت في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء ، فتفشوا تلك النكتة حتّى تبيض لها وجهه ، ولا يبقى كافر إلّا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان فتفشوا تلك النكتة حتّى يسود لها وجهه ، حتّى أنَّ الناس يتبايعون في الأسواق : - بكم ذا يا مؤمن وبكم ذا يا كافر - وحتّى أنَّ أهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم ، ثم تقول لهم الدابة ، يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة ، ويا فلان أنت من أهل النار ، فذلك قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
( وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) الطبري ، ج 19 ، ص 498 ، ب 79 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم ، حديث أبي عوانة ، ج 19 ص 387 ، ح 8629 . ( 3 ) تفسير ابن أبي حاتم الرازي - ج 9 ص 2924 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 247 | الشيخ محمد السند