حتّى يجتمع الناس على الخوان يعرف المؤمن من الكافر « 1 » .
وقال في تفسير قوله تعالى : ( وإذا وقع القول عليهم ) : يعني إذا وجب عليهم العذاب ، وقيل : إذا غضب الله عليهم ، وقيل : إذا وجبت الحجة عليهم ؛ وذلك أنَّهم لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ، وقيل : إذا لم يرج صلاحهم وذلك في آخر الزمان قبل قيام الساعة
أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ
.
ورواها الترمذي عن أبي هريرة وحسَّنه أيضاً إلّا أنَّه أضاف في آخرها : حتّى أنَّ أهل الحق ليجتمعون ، فيقول هذا يا مؤمن ، ويقول هذا يا كافر « 2 » ، وأخرج هذا الحديث عن أبي هريرة أيضاً الطيالسي وأحمد في مسنده ونعيم بن حمّاد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث « 3 » .
فقه الحديث
( 1 ) وأوَّل ما يتبادر من هذا المَعْلم لدابة الأرض أنَّ دابّة الأرض هي إنسان حجة لله تعالى ناطقة نظير نفس موسى وسليمان ؛ لأنَّ عصى موسى
هامش
( 1 ) تفسير ابن أبي حاتم ، سورة النمل / مجلد 11 ص 203 ؛ سنن ابن ماجة ، مجلد / 2 ، ص 1351 ، كتاب الفتن باب / الله باب دابة الأرض ؛ سنن الترمذي ، الجزء الخامس ، ص 21 ، الحديث ، 3240 ؛ مستدرك الحاكم النيسابوري ، مجلد / 4 ، ص 83 ؛ وإيقاظ ص 482 وص 484 وص 485 وص 522 .
( 2 ) سنن الترمذي ، مجلد 5 ص 21 .
( 3 ) مسند الطيالسي ب - ما أسنده أبو هريرة ج 7 ، ص 219 .