فبسنده المتصل عن أبي سريح الأنصاري عن النبي ( ص ) ، قال : يكون للدابّة ثلاث خرجات من الدهر ؛ تخرج أوّل خرجة بأقصى اليمن ، فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ، ثم تمكث زماناً طويلًا بعد ذلك ، ثم تخرج خرجة أُخرى قريباً من مكة فينشر ذكرها في أهل البادية ، وينشر ذكرها بمكة ، ثم تكمن زماناً طويلًا ، ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة وأحبها إلى الله وأكرمها على الله تعالى المسجد الحرام لم يرعهم إلّا وهي في ناحية المسجد .
تدنوا وتربوا بين الركن الأسود وبين باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسع من ذلك ، فيرفض الناس عنها شتى وجعاً ويثبت لها عصابة من المسلمين عرفوا أنَّهم لن يعجزوا الله فخرجت تنفض عن رأسها التراب فبدأت بهم فجلت عن وجوههم حتّى تركتها كأنها الكوكب الدرية . . . ) الحديث .
وروى الحاكم رواية أُخرى صحيحة الإسناد في نفس الباب ذيل الحديث السابق عن أبي الطفيل عن حذيفة :
« أنَّها تخرج ثلاث خرجات في بعض البوادي ، ثم تكمن ثم تخرج في بعض القرى حتّى يذعروه حتّى تهريق فيها الأمراء الدماء » .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥٠