تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأنَّ هذا الخروج إحياء لحجة الله بعد مماته ، لأنه خروج له من الأرض لا من الأرحام ، والخروج من الأرض عنوان لإحياء الموتى في استعمال القرآن . ( 11 ) وفي رواية سنن ابن ماجة وكذلك في روايات المصادر الأُخرى : ( أنَّ أهل الخوان يجتمعون ، فيقول هذا يا مؤمن ، ويقول هذا يا كافر ) . وفي هذا إشارة إلى أنَّ تجوهر الإنسان يتصاعد إلى درجة يبدو ويبرز ويتجسّد الجوهر الروحي بلونه إلى العيان ، فيكون الجسد تابعا إلى جوهر الروح لا من قبيل الحياة الأولى في الدنيا ، حيث كان لجوهر الجسد الغليظ نحو استقلالية عن جوهر الروح . وهذا يعطي مؤشراً أنَّ الطور التكويني في الرجعة - لا سيما في مرحلة دابّة الأرض - يختلف الكون والزمان والمكان في أحكامه التكوينية عن النشأة الأولى في الحياة من الدنيا .

المَعْلَم الثالث : لدابة الأرض ثلاث خرجات من الدهر

فقد روى الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين في باب حديث أبي عوانة حديثاً صحيح الإسناد لم يخرج في البخاري ومسلم ، وقال عنه : هو أبين حديث في ذكر دابة الأرض « 1 » .
هامش
( 1 ) وروى الحديث الأوَّل في مجمع الزوائد ، ج 8 ص 7 ؛ وفي مسند أبي داود الطيالسي ، ص 114 ؛ وفي الأحاديث الطوال للطبراني ، ص 91 ؛ والمعجم الكبير ، ج 3 ، ص 174 ؛ وكنز العمال للمتقي الهندي ، ج 14 ، ص 623 ؛ ومصادر عديدة أُخرى ، ( المصادر حسب مكتبة أهل البيت .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 249 | الشيخ محمد السند