قال الراجز :
سحّا أهاضيب وبرقا مرعجا « 1 »
وإذا تتابع بلمعتين لمعتين ، شبّه بلمع يدين . قال امرؤ القيس :
أصاح ترى برقا أريك وميضه
كلمع اليدين في حبىّ مكلل « 2 »
و « الحسبىّ » ، سحاب مشرف : « مكلَّل » بعضه على بعض . ويقال مكلَّل بالبرق .
205 ) وإذا كان خفوا ، كان دليلا على الغيث . قال حميد ابن ثور يذكر البرق :
خفا « 3 » كاقتذاء الطير وهنا كأنه
سراج إذا ما يكشف الليل أظلما
و « اقتذاء الطير » تغميضها أعينها وفتحها إياها كأنها تلقى القذى منها .
هامش
« 1 » عجزه« مجاوب الرعد إذا تبوجا »، كما في المرزوقي ( 2 / 363 ) ( م - د )
« 2 » ديوان امرئ القيس ق 48 ب 65 لسان العرب ( 9 / 120 ) ( ومض ) ( 14 / 117 ) ( كلل ) ( 18 / 175 ) ( حبا ) راجع أيضا ديوان النابغة الذبياني ( ق 13 ب 1 ) للتوارد :أصاح ترى برقا أريك وميضه
يضئ سناه عن ركام منضد« 3 » كذا في الأصلين والمرزوقى ( 2 / 206 - 364 ) وهو الصواب لأنه واوى ومثله ( حفا ) بالحاء المهملة ( الأقرب ومحيط المحيط ) ( حفو ) وأخشى انه اختلط عليهما الحابل بالنابل والمرعى بالهمل إذ لم يذكرها اللسان ولا التاج ومع ذلك فدلالتها على ذلك المعنى ليست بظاهرة ( م - د ) .