« والتين والزيتون » « 1 » وهو جبل مستطيل : وإذا ساقت الشّمال السحاب أتته من « عرض شبم » بارد . وقال أمية بن أبي الصلت يذكر شدة الزمان وبرده في الشتاء :
وشوّذت شمسهم إذا طلعت
بالخلب هفّا كأنه كتم « 2 »
« شوّذت » ، عمّمت . والمشوذ ، العمامة . و « لخلَّب » ، سحاب لا ماء فيه . و « الهفّ » ، الرقيق . شبّهه بالكتم في حمرته .
وذلك من علامات الجدب . وقد تعترض في الأفق حمرة بالغداة والعشى من غير سحاب في الشتاء ، فيكون ذلك علامة للجدب .
قال النابغة :
لا يبرمون إذا ما الأفق جلله
صرّ الشتاء من الامحال كالأدم « 3 »
يريد لا يبخلون في هذا الوقت . وقال الكميت :
إذا أمست الآفاق حمرا جنوبها
لشيبان أو ملحان فاليوم اشهب « 4 »
هامش
« 1 » القرآن سورة التين ( 95 / 1 )
« 2 » ديوان أمية بن أبي الصلت ، ق 1 ب 6 ( وفيه « بالجلب » ) وفى لسان العرب روايات ( 5 / 32 ) ( شوذ ) ( « بالخلب » ) ( 5 / 288 ) ( حمر ) ( « وسودت » « بالجلب » ) ( 11 / 263 ) ( هفف ) و ( « شوذت بالجلب » ) ( 15 / 411 ) ( كتم ) ( « وسودت » )
« 3 » ديوان النابغة الذبياني ق 25 ب 2 ( وفيه « برد الشتاء » )
« 4 » راجع فقرة « 119 » أعلاه .