المطر . فاعرف الفرق بينهما . فان تلك الحمرة الدالة على الجدب تكون بغير سحاب . وإذا كانت مع سحاب ، فمع شئ منه رقيق ، كما قال عمرو ابن قميئة يذكر زمان جدب :
وغاب شعاع الشمس في غير جلبة
ولا غمرة إلا وشيكا مصوحها « 1 »
يقول : ذهب الشعاع في غير غيم ولا غمرة إلا شيئا يمصح عنها ، أي يذهب سريعا من السماحيق . فهذه حمرة الجدب .
208 ) / فاما حمرة الغيث فإنها شديدة عند الطلوع والغروب في سحاب متكاثف مخيل - ن .
الأوقات التي تحمد للنوء والمطر
209 ) وإذا كان « 2 » المطر عندهم في سرار الشهر ، كان محمودا ، ورجوا غزارته وكثرة الكلأبه . قال الراعي :
تلقىّ نوءهنّ سرار شهر
وخير النوء ما لقى السرارا
وقال الكميت :
هاجت له من جنوب الليل رائحة
لا الضبّ ممتنع منها ولا الورل « 3 »
في ليلة مطلع الجوزاء أوّلَّها
دهماء لا قرح فيها ولا رجل « 4 »
يريد أن هذه الليلة من السرار ، فلا ضوء في أولها ، وهو القرح
هامش
« 1 » ديوان عمرو بن قميئة الوائلي ق 2 ب 13 ( وهو شاعر جاهلي راجع الشعر والشعراء ص 222 - 223 مع مراجعه
« 2 » هذا من كلام الأصمعي وراجع المرزوقي ( 2 / 348 ) ( م - د )
« 3 » المرزوقي ( 1 / 285 ) و ( 2 / 348 )
« 4 » المرزوقي ( 1 / 285 ) و ( 2 / 348 ) ، ولسان العرب ( 3 / 205 ) ( حيث في أوله « راحت له في جنوح الليل نافجة » ) .