دان مسفّ فويق الأرض هيدبه
يكاد يدفعه من قام بالراح
فمن بنجوته كمن بعقوبته
والمستكنّ كمن يمشى بقرواح
يريد أنه طبق الأرض . فمن كان في الارتفاع ، ومن كان في الاستواء سواء . ومن استكنّ منه فهو كمن ظهر في الصحراء . يريد أنه لم يسلم من مطره أحد . وهذا مثل قول الهذلي :
أسدف منشقّ عراه فذو ال
أدماث ما كان كذى الموئل
« الأسدف » ، الأسود . « منشّق عراه » بالماء . و « الأدماث » جمع دمث . وهو المكان السهل اللين . و « الموئل » ، المكان المرتفع الذي يئل الناس فيه من السيل . يقول : فقد استوى في سيله من كان عاليا ومن كان منحطَّا - ن .
203 ) وإذا كان السحاب أصهب إلى البياض ، فذلك دليل على أنه لا ماء فيه ، ودليل على الجدب . قال النابغة :
صهبا ظماء أتين التين عن عرض
يزجين غيما قليلا ماؤه شبما « 1 »
/ والتين « جبل بالشام « 2 » . وهو الذي أقسم اللَّه عزّ وجلّ [ به ] ، فقال
هامش
« 1 » ديوان النابغة الذبياني ق 6 ب 10 ، ومعجم البكري ص 331 - 332 ( وعندهما « صهب الظلال » . وزاد البكري « ويروى ( صهب ظماء ) ، اى لا ماء فيهن . ) ولسان العرب وتاج العروس ( تين ) وعندهما « صهب الشمال » ( وكان في آخر البيت في المخطوطة « شيم »
« 2 » وروى البكري في معجمة ( ص 231 - 332 ) ( التين ) ، على لفظ المأكول قال أبو حنيفة قال أبو داود الأعرابي هما تينان جبلان طويلان في مهب الشمال من دار غطفان في أصولهما مويهة يقال لها التينة قال وليس قول من قال هو جبل بالشام بشئ . وأين الشام من بلاد غطفان ( ثم ذكر بيتا على رواية الأصمعي وقال ) فالتين على هذه الرواية باليمامة «