206 ) وكلهم يجعل البرق يمانيا ، ولا يجعله أحد منهم شاميا ، / لأن الشامي أكثره خلَّب عندهم . وهذا يدل على أن المطر للجنوب لأنها يمانية « 1 » قال عمرو بن معدى كرب « 2 » :
ألم تأرق لذا البرق اليماني
يلوح كأنه مصباح باني
أي رجل قد « 3 » بنى باهله ، فمصباحه لا يطفى . قال الراجز :
أرّقنى الليلة برق يلمح
برق يمان ما يكاد يبرح
وقال آخر :
ألا حبّذا البرق اليماني وحبذا
جنوب أتانا بالعشى نسيمها
الاستدلال بالحمرة على الغيث
207 ) قد ذكرت الحمرة التي تدل على جدب في الآفاق بغيم وغير غيم . وقد يستدلّ بالحمرة إذا اشتدت جدا في السحاب المخيل وكانت « 4 » تلك الحمرة من شعاع الشمس عند الطلوع والغروب على
هامش
« 1 » قال البصري في التنبيهات ( باب تنبيه على ما في نوادر أبى زياد ) « قال أبو حنيفة وذكر عن مؤرج السدوسي فيما احسب أنه قال كلهم يجعل البرق يمانيا ولا يجعله شآميا لأن الشامي خلب قال وهذا يدل على أن المطر للجنوب وانشد أبياتا في ذكر البرق اليماني فإن كان قال هذا فقد جهل اما رأى سحابا قط ولا شاهد مطرا ولا شام برقا ؟ » ( ورقة 5 / ب ) من مخطوطة لو ندرا للتنبيهات )
« 2 » هو شاعر جاهلي راجع الشعر والشعراء ص 219 - 222 مع مراجعه
« 3 » في الأصلين « من نبي باهلة » وفى المرزوقي ( 2 / 106 ) « قال أصحاب المعاني أراد مصباح رجل من بنى باهلة » وراجع القاموس وشرحه « بنى »
« 4 » المرزوقي ( 2 / 362 ) « وانما تكون » ( م - د ) .