157 ) وقالوا في الهلال « إذا كان ابن عشر ، يؤدّيك إلى الفجر » « 1 » 158 ) وهو هلال أول ليلة ، والثانية والثالثة . ثم هو قمر بعد ذلك .
قال الشاعر :
وقمير بدا ابن « 2 » خمس وعشري
ن فقالت له الفتاتان قوما « 3 »
فصغّره لصغره في ذلك الوقت ، وهو يطلع لخمس وعشرين آخر الليل ، وكنّ يتحدّثن . فلما طلع ، آذن بالصبح ، فقالت الفتاتان للرجل الذي كان يتحدّث إليهما : « قوما » ؛ أراد « قومن » ، بالنون الخفيفة ، ثم أبدل منها ألفا . كما قال اللَّه عزّ وجل : « لنسفعا بالناصية » « 4 » وليلة السواء ليلة ثلث عشرة ، لاستواء القمر فيها . وليلة البدر ليلة أربع عشرة . وسمّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع . فكان الناس يتبايعون على طلوع الشمس وغروب القمر صبح ثلث عشرة ليلة تخلو من الشهر ، [ أ ] تطلع الشمس قبل غروب القمر ، أو يغرب القمر قبل طلوع الشمس . وفيه جرى المثل : « إن يبغ عليك قومك ، لا يبغ عليك القمر » . ويقال سمّى بدرا لتمامه ؛ وكل شئ تمّ فهو بدر . يقال عين بدرة ، إذا كانت عظيمة . ومنه يقال لعشرة آلاف درهم « بدرة » لأنها تمام العدد .
159 ) والعرب تسمى كل ثلاث في الشهر باسم على حسب
هامش
« 1 » ابن سيده ( 9 / 29 ) « قيل ما أنت ابن عشر ؟ قال ثلث الشهر . وقيل محنق الفجر . وقيل اوديك إلى الفجر . وقيل إلى اثنتي عشرة يلتقط الحزع »
« 2 » المرزوقي ( 2 / 52 ) « بدا الخمس » ( م - د )
« 3 » لسان العرب ( 20 / 311 ) ( أ ) ( وكتب « بد ابن خمس » )
« 4 » القرآن سورة العلق ( 96 / 15 ) .