أنواء هذا الفصل العوّاء ، والسماك . والغفر ، والزبانى ، والإكليل ، والقلب ، والشولة . وإنما صارت أنواؤه . غير رقائب نجومه لأن الشمس إذا حلَّت بالمنزل ، سترته وسترت منزلا آخر قبله . كأنها « 1 » إذا حلَّت بالشرطين ، سترتهما وسترت الحوت قبله . فظهر للناظر بالغداة الفرغ المؤخر ورقيب الفرغ المؤخر العوّاء . فلذلك صارت أول نجوم أنوائه العوّاء - ن .
وأمطار هذا الفصل كلها صيّف ، لأن العرب تدعوه الصّيف لاقبال الحرّ فيه ويبس النبات ، وهبوب البوارح في النجم الثالث من نجوم أنوائه ، وهو الغفر . قال النمر بن تولب ، وذكر وعلا :
سقته الرواعد من صيّف
وإن من خريف فلن يعدما
124 ) فإذا كان المطر بأول نجوم أنوائه ، كالعوّاء والسماك ، جاز أن يجعلوه ربيعا لقربه من آخر الشتاء ومن أمطاره . قال الطرماح :
محاهنّ صيّب نوء الربيع
من الأنجم العزل والرامحه « 2 »
فسمّى مطر السماك ربيعا لما أعلمتك . وقد جعله غيره صيفا وإن كان قريبا من الشتاء ، ولم يعدم الاسم الذي يجب أن يسمّى به قال الجعدي :
تجرّى عليه رباب السما
ك شهرين من صيّف مخضب « 3 »
هامش
« 1 » بهامش الآلوسية « لعله لأنها »
« 2 » راجع فقرة « 76 » فوق
« 3 » ديوان النابغة الجعدي ، ص 19 وكان في الأصلين « تحير فيه ذباب » .