وكان أبو عبيدة يروى بيت زهير :
وغيث من الوسمىّ حوّ تلاعه
وجادته من نوء السماك هواطله « 1 »
أراد أن النبت جاد عليه الوسمى في الخريف ، وتتابعت عليه الأمطار في الشتاء إلى أن سقاه « 2 » نوء السماك في الربيع . ولا يجوز أن يكون الوسمى في نوء السماك لأن الوسمى أول أمطار الخريف . وسأذكره في فصل الخريف إن شاء اللَّه - ن .
ومن أنواء هذا الفصل نو لعقرب . وهو مذكور بالغزارة [ ونوء السيل ] « 3 » . قال الكميت ، وجعل مطره صيفا والزمان صيفا ، وذكر النّعام :
تذكَّرن بالميث الأداحى مقصّرا
وهاج لهن العقربىّ المغرّب
بغبية صيف لا يؤتّى نطافها
ليبلغها ما أخطأته المضّبب « 4 »
وقد فسّرت البيت فيما تقدم من الكتاب :
125 ) وأما قول الأسود بن يعفر :
جاد السماكان بقريانه
للنجم والنثرة والعقرب
فمن الناس من يقضى عليه بالغلط ، لأن السماك من أنواء فصل
هامش
« 1 » ديوان زهير ، ق 15 ب 8 ( حيث « أجابت روابيه النجا وهواطله » ؛ وكذلك عند ابن سيده ( 10 / 109 ) . والحو ، الشديد الخضرة . والتلاع ، مجارى الماء من أعلى الأرض إلى بطن الوادي
« 2 » في الأصلين « سقته »
« 3 » كذا في الأصلين ولا وجود لما بين القوسين في فقرة « 105 » ( م - د )
« 4 » راجع فقرة « 105 » أعلاه .