في المشرق . وسمّى رقيبا ، لأنه / كأنه يرقبه : فإذا طلع ، غرب هو .
قال بشر بن أبي خازم :
قدورهم تغلى أمام بيوتهم
إذا ما الثريا غاب قصرا رقيبها « 1 »
« غاب قصرا » أي عشيا . ورقيب الثريا إكليل العقرب . وإذا طلعت الثريا عشاء ، سقط إكليل العقرب عشاء ، وإذا طلعت بالغداة ، سقط إكليل العقرب بالغداة . وإنما أراد أنهم يقرون الضيف في البرد .
ولا فرق بين « الثريا غاب قصرا رقيبها » وبين قوله « إذا طلعت الثريا » لأن في غروب كل واحد منهما طلوع الآخر . قال جميل :
أحقّا ، عباد اللَّه ، ان لست لاقيا
بثينة أو يلقى الثريا رقيبها
يقول : لست لاقيها أبدا ، لأن رقيب الكوكب يغرب إذا طلع هذا بالمشرق والآخر بالمغرب .
123 ) وقال آخر :
حتى رأيت عراقي الدلو ساقطة
وذا السلاح مصوح الدلو قد طلعا « 2 »
فأخبرك أن السماك الرامح ، وهو « ذو السلاح » ، رقيب الدلو .
« مصح الدلو » ، أي سقط لما طلع السماك . فإذا آثرت « 3 » أن تعرف رقيب كل كوكب ، عددته وما بعده من كواكب المنازل على تواليها فجعلته الخامس عشر فصار أول نجوم / الربيع الشرطين ، وآخرها الذراع . وصار أول رقائبها الغفر ، وآخرها البلدة . وصارت نجوم
هامش
« 1 » راجع المرزوقي ( 1 / 220 )
« 2 » راجع أيضا فقرة « 78 » أعلاه
« 3 » بهامش الآلوسية لعله أردت .