الربيع . والثريا من أنواء فصل الخريف ، والنثرة من أنواء فصل الشتاء ثم رجع إلى العقرب . وهى من أنواء / فصل الربيع . والذي عندي أنه أراد جاد السماكان بقريان هذا الموضع ، أي امطره جودا في الربيع بنوئه . ثم نسب قريان هذا الموضع إلى النجم ، وهى الثريا لأنها أيضا قد جادته في الخريف ؛ وإلى النثرة لأنها جادته في الشتاء ؛ وإلى العقرب لأنها جادته بعد السماك في الربيع . فجمع له الأزمنة النافعة المطر . كما قال آخر :
فلا زال نوء الدلو يسكب ودقه
بكنّ ومن نوء السماك غمام
فجمع لها أول الأنواء وآخرها . واحد القريان : قرىّ ؛ والقريان مجارى الماء إلى الروضة . قال بعض الرجاز :
بشّر بنى عجل بنوء العقرب
إذ أخلفت . أنواء كل كوكب
على الأخاديد بماء زغرب « 1 »
يريد أن النجوم أخلفت كلها . فلم يمطروا ، ثم أتاهم المطر في آخر الربيع بنوء العقرب وما جاء من المطر في آخر هذا الفصل عند إقبال القيظ فهو دفئّ « 2 » ودثئّ « 3 » وكذلك الميرة إذا كانت في قبل الحرّ والنتاج ، فهو دفئّ « 4 » قال الشاعر :
هامش
« 1 » وفى لسان العرب ( 1 / 434 ) ( زغرب ) « بشر بنى كعب بنوء العقرب - من ذي الأهاضيب بماء زغرب » وفى الأصلين « يمان غرب » محرفا
« 2 » ضبطه في الأقرب بقوله « وزان عجمي » ( م - د )
« 3 » في القاموس « الدثئّ » كعربى مطر يأتي بعد اشتداد الحر لغة في الدفئ بالفاء ( م - د )
« 4 » كذا في الأصلين ومقتضى السياق فهي دفئية ففي القاموس « الدفئية بهاء مثال العجمية الميرة تحمل قبل الصيف » ( م - د )