« أبلت » جزأت بالرطب . و « النسؤ » بدوّ السمن . و « الاقترار » « 1 » أن يخثر بولها ، وهو من علامات السمن . قال رؤبة يصف حميرا وأتنا :
شهرين « 2 » مرعاها بقيعان السّلق
مرعى أنيق النبت مجّاج الغدق « 3 »
وقال ابن مقبل « 4 » :
أقامت به حدّ الربيع وجارها
أخو سلوة مسّى به الليل أملح
/ يريد بأخي السلوة ، الندى لأنهم في سلوة ورخاء وطمأنينة ما كان الندى عندهم . و « مسّى به الليل » أي جاء الندى عند مجىء الليل و « أملح » في لونه ، أي هو أبيض . وربما ذكروا استيفاءها شهور الربيع الثاني كله . قال حميد بن ثور « 5 » :
هامش
« 1 » « الاقتراران تأكل الناقة اليبيس والحبة فتعقد عليها الشحم فتبول في رجليها من خثورة بولها » لسان ( قرر ) « الاقترار ماء الفحل . قال ابن جنى اقترارها ، تتبعها في بطون الأودية النبات الذي لم تصبه الشمس » ( مخصص ابن سيده ( 7 / 69 )
« 2 » المرزوقي ( 1 / 176 ) « شهران » ( م - د )
« 3 » ديوان رؤبة بن العجاج ( ق 40 / 35 - 36 ) ومخصص ابن سيده ( 10 / 126 )
« 4 » عزا الدينوري ( في المخصص ( 7 / 94 ) وابن منظور ( لسان العرب ( 3 / 445 ) ( ملح ) هذا البيت إلى الراعي
« 5 » حميد بن ثور الهلالي شاعر مخضرم عاش إلى خلافة عثمان بن عفان ، راجع الشعر والشعراء ص 230 - 233 مع مراجعه - المصحح الأول - وفى كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 146 « اسلامى » وفى الوافي بالوفيات « ج 4 » قسم أول « حميد بن ثور » اسلامى « وقيل أدرك الجاهلية » من هامش معجم الأدباء لياقوت ( 11 / 8 ) ( م - د ) .