تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
رعين المرار الجون من كل مذنب شهور جمادى كلَّها والمحرّما « 1 »
« الجون » الأسود من شدة خضرته . و « المحرّم » رجب . وقال « شهور جمادى » وهما شهران . كما قال اللَّه جلّ ثناؤه « فإن كان له إخوة فلامّه السّدس » « 2 » يريد أخوين فصاعدا . ولم يفعلوا مثل هذا في زمن الخريف فيذكروا منه شهرين فيما علمت . ولا أحسب ذلك ، إلا أنه لم يدعهم إلى ذكره شئ كما دعا اليه شدة البرد في الشتاء ، وشدة الحرّ في القيظ ، ووقت الجزّ في الربيع - ن .

ذكر نجوم الأزمنة ورقائبها ونجوم أنوائها

122 ) فصل الربيع قد أعلمتك « 3 » أن نجوم هذا الفصل سبعة أنجم أولها الشرطان ، وآخرها الذراع . ورقائبها سبعة ، أولها الغفر ، وآخرها البلدة . والرقيب هو الذي يغرب بالغداة في المغرب إذا طلع هذا بالغداة
هامش
« 1 » لسان العرب ( 15 / 11 ) ( حرم ) ؛ والعباب للصغانى ( مرر ) ( حيث ذكر رواية ثانية « كل باطن » أيضا ، ونقل عن الدينوري قال قال أبو زياد من العشب المرار . وهو أفضل العشب واضخمه . ولونه إلى السواد ، وزهرته صفراء . فإذا دنا منه اليبس شوك في أعاليه وذلك مع موضع الزهرة حيث كانت . وللمرارة شعب ذات عدد ، واصلها واحد . وربما ربضت الغزالة في ظل المرارة . ودخلت فيها الأرانب . وطعم المرار مر . وهو أفضل عشبة تأكله الإبل وإذا اكلتها الإبل قلصت مشافرها فبدت أسنانها . ولذلك قيل لجد امرئ القيس الشاعر آكل المرار وله في ذلك حديث ) « 2 » القرآن ، سورة النساء ( 4 / 11 ) « 3 » راجع فقرة « 112 » فوق .