تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانواء في مواسم العرب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ونحن على جوانبها قعود نغضّ الطَّرف كالإبل القماح « 1 »
والإبل إذا رفعت رؤوسها عن الماء ، غضّت أبصارها . ويدعون هذين الشهرين ملحان ، وشيبان ، لبياض الأرض بالجليد والصقيع . قال الكميت :
إذا أمست الآفاق حمرا جوبها لملحان أو شيبان واليوم اشهب « 2 »
فهذان شهرا الشتاء . 120 ) ويسمّون شهري القيظ اللذين يخلص فيهما حرّه ، شهري ناجر . وسميّا بذلك لأن الإبل تشرب ، فلا تكاد تروى لشدة الحرّ . والنّجر « 3 » والبغر متقاربان ، وهو أن تشرب فلا تروى . يقال نجر من الماء / إذا امتلأ منه فكظَّه ، وهو مع ذلك يشتهيه . قال ذو الرمة يصف ماء :
صرى آجن يزوى له المرء وجهه ولو ذاقه ظمآن في شهر ناجر « 4 »
هامش
« 1 » راجع للبيت لسان العرب ( 3 / 401 ) ( قمح ) ومختارات ابن الشجري ص 80 ؛ وللشاعر كتاب الشعر والشعراء ، ص 146 « 2 » لسان العرب ( 1 / 495 ) ( شيب ) ، حيث « لشيبان » أو ملحان وأيضا ( 3 / 441 ) ( ملح ) ، حيث « غبرا جنوبها ) وابن سيده ( 9 / 102 - 103 ) ( حيث » لشيبان أو ملحان واليوم أشيب « ، مع بيت آخر « 3 » في الأصل « البحر » « 4 » ديوان ذىالرمة ق 39 ب 26 ، ولسان العرب ( 7 / 46 ) ( نجر ) ( والصرى هو الماء الذي طال مقامه فنتن . والآجن ، الذي تغير وفسد ) .