تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وآل مُحمَّد ( عليهم السلام ) ومراتبهم ومقاماتهم التي رتَّبهم الله فيها ، فيكون رجوع كل منهم إلى دار الدنيا وخروجه من القبر الشريف في بعث الرجعة لإقامة دولة الرجعة حسب نوبة كل منهم ظهورا له بعد غيبته في البرزخ والقبر ، وظهورا لإدارته وتدبيره وولايته بعد أنْ كانت خفية حين كينونته في البرزخ . وقد وَرَدَ إطلاق الغيبة على موتهم ورحيلهم إلى البرزخ ، وإطلاق الظهور على بعثهم في الرجعة في روايات وزيارات عديدة ، نظير ما وَرَدَ في زيارة أمير المؤمنين التي رواها بن المشهدي في المزار الكبير « 1 » ، فقد وَرَدَ ضمن الزيارة « موقن بآتيك ، مؤمن برجعتك ، منتظر لأجرك ، مترقِّب لدولتك ، آخذ بقولك ، عامل بأمرك مستجيراً بك » ، فتبيَّن أنَّ دولة الحق ما زالت وكانت منذ آدم ( ع ) إلى يومنا هذا في الغيبة الكبرى للإمام الثاني عشر ( عج ) ، وأنَّ الظهور والرجعة ظهورٌ لها . كما أنَّ دولة إبليس دولة الباطل والشرور كانت وما زالت قائمة ، وهي في حين كونها دولة خفية غير مرئية إلّا أنَّ دول الباطل الظاهرة أجنحة لها وبروز لها ، غاية الأمر أنَّ في الظهور والرجعة ينكسر ظهور دولة إبليس ولكنَّها لا تزول ، بلْ هي باقية في الصراع إلى قريب أواخر الرجعة ، رغم أنَّ إبليس يقتل عِدَّة مرات ولكنه يرجع عِدَّة مرات إلى أنْ تكون آخر قتلته على يد رسول الله ، فيكون تقويضاً لدولة الباطل فيعبد الله حقّ عبادته في أرجاء الأرض .
هامش
( 1 ) المزار الكبير / باب 13 / زيارة 15 .