الدين » « 1 » .
ورواه بطريق آخر في روضة الكافي « 2 » .
ومفاد هذا الحديث أنَّ هاتين الدولتين قائمتان على طوال التاريخ منذ نشأة آدم ( ع ) وعداوة إبليس له إلى يومنا هذا ، غاية الأمر أنَّ الغلبة الظاهرية تارة يجعلها الله للدولة الإلهية الحقّة ، وأُخرى يجعلها لدولة إبليس ، وأنَّ الدولة العظمى للشر التي تسير بقية دول الشر ومعسكره هي دولة إبليس في الحقيقة ، وأنَّ دول الشرّ الظاهرية يتحكَّم فيها في الخفاء ويسيطر عليها دولة إبليس ، فدولة الحق لا زالت قائمة إلّا أنَّ لها خفاء وظهورا لا أنَّ لها زوال ثم تتولد وتظهر للوجود .
ومن ثم كان قيام الإمام المهدي ( عج ) ظهوراً لدولة الحق ، وكذلك أُطلق على الرجعة أنَّها ظهور كما مرَّت الإشارة إليها ، بلْ إنَّ لإطلاق الظهور على الرجعة وجه مناسبة آخر معاضد للذي سبق ، وهو أنَّهم ( عليهم السلام ) رغم كونهم في البرزخ إلّا أنَّهم حسب روايات مستفيضة في الرجعة لهم نزول غير مرئي إلى الدنيا يقومون بتصرفات كنزول الملائكة لنصرة المؤمنين ، كما في بدر وأُحُد وغيرها من المشاهد .
وقد عبَّر في مستفيض الروايات عن ذلك بالنزول ، وهو غير الرجعة ، وقد فصَّلنا الفارق بين حقيقة الرجعة والنزول فيما سيأتي .
وعلى ضوء ذلك فتدبيرهم وإداراتهم للأمور ضمن منظومة مُحمَّد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 372 : 2 ، باب الإذاعة ، الحديث 11 في الروضة .
( 2 ) . . . . : ج 159 : 8 ، الحديث 153 .