تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إذْ اللازم الاعتقاد والمعرفة بوجود الدولة الإلهية التي يقودها خليفة الله في الأرض ، وهي منذ بدء قيامها خفيّة ، واستمرت في الخفاء ، وإنَّما تظهر عند ظهور المهدي ( عج ) والرجعة ، ومن ثم سُمي الظهور ظهورا ؛ لأنَّه بروز هذهِ الدولة من الخفاء إلى العلن ، وكذلك الرجعة سميت بالظهور ، أي ظهور كل معصوم ( ع ) من مغيبه وقبره . فقد أُطلق الظهور على رجوع كل معصوم من مغيبه ، وهو رمسُهُ وقبرُهُ ، والوجه في إطلاق الظهور على رجوعهم ( عليهم السلام ) رغم رحيلهم من الحياة الدنيا إلى البرزخ لأنَّهم لم ينقطعوا عن تدبير وإدارة أمور العباد عبر آليات وأدوات خفية ، نظير التصرف عبر خدامهم وأعوانهم من الملائكة ، كما تشير سبع سور من القرآن الكريم إلى انقياد وتبعية وطاعة جميع نظام الملائكة لخليفة الله في الأرض ، كقوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا
« 1 » ، وغيرها من السور « 2 » . وَقَدْ روى الكليني في الكافي بسنده عن أبي خالد الكابلي عن أبي عبد الله ( ع ) أنَّه قال : « إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ جعل الدين دولتين ؛ دولة آدم - وهي دولة الله - ودولة إبليس - فإذا أراد الله أنْ يعبد علانية كانت دولة آدم ، وإذا أرد الله أنْ يعبد في السرِّ كانت دولة إبليس ، والمذيع لما أراد الله ستره ما رقَ من
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 34 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 11 ؛ سورة الإسراء : الآية 61 ؛ سورة الكهف : الآية 50 ؛ سورة طه : الآية 116 ؛ سورة الحجر : الآية 3 ، ص : 73 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 55 | الشيخ محمد السند