تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قال الشيخ أحمد الأحسائي بعدما ذكر أن ما ورد من الحساب في الرجعة ، إنما هو الحساب في البرزخ على الأعمال : « لأن الرجعة من نوع البرزخ ، ألا ترى أن المؤمن إذا مات التحقت روحه بجنة الدنيا ، وإن‌كان كافراً أو مشركاً أو منافقاً التحقت روحه بنار الدنيا ، وجنة الدنيا هي الجنتان المدهامتان ، وهي تخرج في الرجعة ، كما يأتي عند مسجد الكوفة » انتهى . والصحيح - كَمَا سيأتي بيانه - أن البرزخ حالة متوسطة بين مقاطع من الدنيا أو قل يتوسط البرزخ مرات ودفعات بين الحياة الأولى في الدنيا وحياة الآخرة من الدنيا ، وهي الرجعة لا أن الحياة البرزخية هي الرجعة ، فالبرزخ كالحالة المنامية بين يقظتين وأما حياة الرجعة في الدنيا فهي بعث من القبر ، وهي الواسطة بين الحياة الأولى من الدنيا وعالم القيامة ، وقال : « ولذلك تظهر في الرجعة الجنتان المدهامتان ، وتظهر أحكام الباطن الملكوتي ، وأسرار مقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) عياناً ، ويزول‌الشرك ظاهراً وباطناً ، ويحاسب الحسين ( ع ) أكثر الخلق في أواخر الرجعة » . وقد روى بريدة الأسلمي ، قال : قال رسول الله ( ص ) : « كيف أنت إذا استيأست أمّتي من المهدي ، فيأتيها مثل قرن الشمس ، يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض ؟ فقلت : يا رسول الله بعد الموت ؟ فقال : والله إنّ بعد الموت هدى وإيماناً ونوراً ، قلت : يا رسول الله ، أيّ العمرين أطول ؟ قال : الآخر بالضعف » « 1 » ، بدعوى تقريب أنَّ الوجود البرزخي يتكاثف فتتكون لديه قدرة على
هامش
( 1 ) مختصر البصائر : 106 و 107 / ح 3 .