الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا فيجعله للمهدي ( عج ) ، ويحهم متى سلبنا الملك حتّى يرد إلينا ؟ » .
وفي ذيل التفسير الخامس نذكر مطلبين لرفع هذه الشبهة :
الأول : الرجعة والدولة الإلهية للإمامة :
هناك تفسير سطحي سائد للرجعة ، وهو أنَّ في الرجعة يتمُّ إقامة بنيان دولة مُحمَّد وآل مُحمَّد ( عليهم السلام ) ، وبالتالي يرجع الملك الإلهي إليهم .
وهذا التفسير للرجعة مبني على تصورات خاطئة أُخرى ، وهي كون أئمة أهلا لبيت ( عليهم السلام ) معزولون عن الإمساك بزمام أمور الأرض وإدارة المجتمعات ؛ وذلك بسبب ظلم الجائرين وإقصائهم عن سُدَّة الحكم ، وأنَّ نشاطهم في هذا الموقع مُجمَّدٌ إلى أنْ يحين آون الظهور والرجعة .
هكذا بُني التصوُّر عند كثيرين ، وإلى فساد هذا التوهُّم تشير رواية المفضل الطويلة التي استخرجها المجلسي ( رحمه الله ) ( ورواها الخصيبي في الهداية الكبرى ) فمن أين قلت برجعتنا ، ومقصرة شيعتنا تقول إن معنى الرجعة أنْ يرد الله إلينا ملك الدنيا ، وأنْ يجعله للمهدي ( عج ) ، ويحهم متى سُلبنا الملك حتّى يُردّ علينا ، قال المفضّل : لا والله وما سلبتموه ولا تسلبونه ؛ لأنَّه ملك النبوة والرسالة والوصية والإمامة « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار / ج 53 / ص 26 ؛ الهداية الكبرى للحصين / ص 410 .