أو ذرّة فإنّه والله متجبّر متكبّر كافر » « 1 » .
كما أنّه ينطبع عند العامة حالياً ، وعند الذهنية العصرية البشرية أن العقيدة لدى الشيعة بالإمام المهدي ( عج ) وظهوره وبالرجعة عنوان لمشروع سياسي عالمي يطيح بالأنظمة الراهنة في البلدان لإقامة الدولة المنشودة لإرساء العدل ، فكان هذا المشروع مخيفاً لبني أمية وبني العباس ، فهي نوع رمز لإدانة أئمة المخالفين وحكام الجور وسلاطينهم ، إذ الرجعة تعني المقاصة والمداينة حيث يُدين الله ويديل لأئمة الحق من أئمة الباطل ، بعد إنباء القرآن بملحمة عظيمة ، وهي كون العاقبة للمتقين في عمر الأرض .
ومن ثم كان ذكر الرجعة عند الأئمة ( عليهم السلام ) على خلاف التقية ، نظراً للتحسس البالغ عند السلطات منها .
وَحَيْثُ أنَّ الرجعة عنوان لمشروع سياسي لإقامة دولة أهل البيت ، فكان الحديث عن الرجعة مقلقا لبني أمية وبني العباس .
التفسير الخامس : الرجعة هي الظهور :
إنّ الرجعة تعني ظهور الإمام المهدي ( عج ) ورجوع الملك إليهم بيد ولدهم الثاني عشر ( ع ) ، كما روى ذلك الخصيبي في ( الهداية الكبرى ) « 2 » أن هذا التفسير للرجعة قول لشذاذ من مقصرة الشيعة ، قال الإمام الصادق ( ع ) :
« أحسنت يا مفضّل ، فمن أين قلت برجعتنا ومقصّرة شيعتنا [ يقولون ] إنّ معنى
هامش
( 1 ) أنظر : بحار الأنوار 132 - 53 : 130 .
( 2 ) الهداية الكبري ص 419 .