إنّه يقول بالرجعة ، ويتناول الشيخين بالسبّ والوقيعة فيهما ، فقال السيّد [ الحميري ] : أمّا قوله إنّي أقول بالرجعة ، فإنّي أقول بذلك على ما قال الله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
« 1 »
،
وقد قال في موضع آخر :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 2 »
،
فعلمنا أنّ هاهنا حشرين أحدهما عامّ والآخر خاصّ ، وقال سبحانه :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 3 » وقال تعالى :
فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
« 4 »
،
وقال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 5 »
،
فهذا كتاب الله ، وقد قال رسول الله ( ص ) :
« يحشر المتكبّرون في صورة الذرّ يوم القيامة » ،
وقال ( ص ) :
« لميجر في بني إسرائيل شيء إلّا ويكون في أمّتي مثله ، حتّى الخسف والمسخ والقذف » ،
وقال حذيفة :
« والله ما أبعد أن يمسخ الله عَزَّ وَجَلَّ كثيراً من هذه الأمة قردة وخنازير ، فالرجعة التي أذهب إليها ما نطق به القرآن ، وجاءت به السنّة ، وإنّي لأعتقد أنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يرد هذا - يعني سواراً - إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 83 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 47 .
( 3 ) سورة غافر : الآية 11 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 259 .
( 5 ) سورة البقرة : الآية 243 .