تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والحال أن التناسخ إنما هو رجوع الروح ببدن جديد دنيوي ، بينما الرجعة هي رجوع في البدن الأصلي للإنسان كما هو الحال في المعاد الجسماني ، وسيأتي تفصيل الفوارق بينهما .

التفسير الثالث : الرجعة هي عدم الموت :

ما توهمه العامة أيضاً من أنّ الرجعة بمعنى عدم الموت والبقاء حيّاً ، وذكروه عند تعرّضهم في كتب التاريخ والرجال لعبد الله بن سبأ ، وفسّروا على طبق هذا التوهم أنّ القول بالرجعة تأليه لعلي ( ع ) ، وذكر ذلك النوبختي « 1 » ، نظير توهّم النصارى من حياة نبي الله عيسى ورجوعه ، وقال : السبئية فرقة قالت إن علياً لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً ، وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي ( ص ) من هذه الأمة « 2 » . وهذا خلط بين الرجعة وبين ما توهمه العامة من تفسير لها ، ونسبوا توهمهم إلى عبد الله بن سبأ ، كما هو مطرد لدى العامة من تفاسير لظواهر معرفية ذات جذر قرآني يستعصي فهمها وترجمتها عليهم ، نظير تخيلهم أن كل اتصال بالغيب نبوة ، ومن ثم نسبوا إلى الإمامية القول بالنبوة في أهل البيت ، ونظير أن كل فعل خارق للعادة هو فعل إلهي وألوهية ، والخطورة
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 19 . ( 2 ) فرق الشيعة : 22 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 50 | الشيخ محمد السند