الثالث المهدي وهو أول المؤمنين »
فكرر ( ص ) قوله فإذا حضرته الوفاة أي الحسن العسكري ( ع ) فليسلمها إلى أبنه اي محمد ، إذ في المرة الثانية أيضا صّرح ( ص ) أن الابن أسمه محمد كما قال ( ص )
« اسم كأسمي »
فسبب هذا التكرار بحضور وفاة الحسن العسكري ( ع ) أنه يسلمها إلى ابنه محمد أن الإمام الثاني عشر له مقامان متصلان زمانا الأول أصل الإمامة والثاني مقام المهدوية ، فمن ثم كرر التعبير فيه دون بقية الأئمة الاثني عشر لانفكاك زمان إمامتهم عن زمان مقام المهدوية لهم ، وهو أول المؤمنين زمنا لا رتبة والمخاطبين أيضا في آية الوعد الإلهي في سورتي النور والقصص والذين هم الأئمة الاثناعشر الذين وعدهم الله أن يستخلفهم في الأرض بدولة معلنة ويمكّن لهم إقامة الدين حيث يبدلهم بعد الخوف أمناً كما هو نصّ قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
« 1 » .
ويتّضح هذا التفسير بشكل مفهوم جلي من الروايات الواردة في بيان هذا المعنى لعنوان ووصف المهدي .
أول المهديين واحد من الأئمة الاثني عشر :
1 - روى في تحف العقول وصيّة الصادق ( ع ) لمؤمن الطاق أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول في وصية طويلة بلزوم مراعاة التقية والكتمان
هامش
( 1 ) سورة النور 55