الله ( ع ) ، قال : قلت له :
« ما لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا ؟ قال : بلى ، ولكنَّكم أذعتم فأخَّره الله » « 1 » .
وروى النعماني أيضاً بسنده عن إسحاق بن عمّار الصيرفي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« قد كان لهذا الأمر وقت وكان في سنة أربعين ومائة ، فحدَّثتم به وأذعتموه فأخَّره الله عَزَّ وَجَلَّ » « 2 » .
وروى في الموثَّق عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) :
« يا أبا إسحاق ، إنَّ هذا الأمر قد اخّر مرَّتين » « 3 » .
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن عثمان النوى ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« كان هذا الأمر فيَّ فأخَّره الله ويفعل بعد ذلك في ذرّيتي ما يشاء » « 4 » .
والمراد من الأمر في هذه الروايات المستفيضة التي كان قد وقّت من قبل الله تعالى هو ظهور وقيام دولة آل محمّد ( عليهم السلام ) ، الدولة الموعود باستمرارها إلى يوم القيامة يتعاقب الأئمّة الاثنا عشر عليها .
ويصطلح في روايات أهل البيت على الإمام الذي يتمّ على يديه بدء إنشاء إقامة هذه الدولة أنَّه المهدي من آل محمّد ( ص ) ، وإلى هذا تشير الرواية
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 299 / باب 16 / ح 1 ، الغيبة للطوسي : 427 و 428 / ح 416 بتفاوت يسير .
( 2 ) غيبة النعماني : 303 / باب 16 / ح 8 .
( 3 ) الغيبة للنعماني : 303 / باب 16 / ح 9 .
( 4 ) الغيبة للطوسي : 428 و 429 / فصل 7 / ح 418 .