تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الله ( ع ) ، قال : قلت له : « ما لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا ؟ قال : بلى ، ولكنَّكم أذعتم فأخَّره الله » « 1 » . وروى النعماني أيضاً بسنده عن إسحاق بن عمّار الصيرفي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « قد كان لهذا الأمر وقت وكان في سنة أربعين ومائة ، فحدَّثتم به وأذعتموه فأخَّره الله عَزَّ وَجَلَّ » « 2 » . وروى في الموثَّق عن إسحاق بن عمّار ، قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : « يا أبا إسحاق ، إنَّ هذا الأمر قد اخّر مرَّتين » « 3 » . وروى الشيخ الطوسي بسنده عن عثمان النوى ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « كان هذا الأمر فيَّ فأخَّره الله ويفعل بعد ذلك في ذرّيتي ما يشاء » « 4 » . والمراد من الأمر في هذه الروايات المستفيضة التي كان قد وقّت من قبل الله تعالى هو ظهور وقيام دولة آل محمّد ( عليهم السلام ) ، الدولة الموعود باستمرارها إلى يوم القيامة يتعاقب الأئمّة الاثنا عشر عليها . ويصطلح في روايات أهل البيت على الإمام الذي يتمّ على يديه بدء إنشاء إقامة هذه الدولة أنَّه المهدي من آل محمّد ( ص ) ، وإلى هذا تشير الرواية
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 299 / باب 16 / ح 1 ، الغيبة للطوسي : 427 و 428 / ح 416 بتفاوت يسير . ( 2 ) غيبة النعماني : 303 / باب 16 / ح 8 . ( 3 ) الغيبة للنعماني : 303 / باب 16 / ح 9 . ( 4 ) الغيبة للطوسي : 428 و 429 / فصل 7 / ح 418 .