فما لبث أن سمعت ضحك أبي ( ع ) قد ارتفع فأنكرت ووجدت في نفسي من ضحكه وأنا في تلك الحال ، ثم عاد إليّ فقال : يا أبا جعفر عساك وجدت في نفسك من ضحكي ، فقلت : وما الذي غلبك منه الضحك ، جُعلت فداك ؟
فقال : إنّ هؤلاء العراقيين سألوني عن أمر كان مضى من آبائك وسلفك ، يؤمنون به ويقرّون فغلبني الضحك سروراً أنّ في الخلق من يؤمن به ويقرّ ، فقلت : وما هو جعلت فداك ؟ قال : سألوني عن الأموات متى يبعثون فيقاتلون الأحياء على الدين « 1 » .
وفيه بيان تآزر ونصرة جماعات الحق الأموات منهم بعد عودهم في الرجعة مع الأحياء لمقاتلة أهل الباطل .
الغاية الثامنة : استكمال الامتحان للنفوس :
إن المنكرين لها ينكرون حكمة وحقيقة الاختيار والامتحان ، ومن ثَمّ هم من القدرية منهجاً ، والرجعة زيادة في الحجية وقطع العذر للعصاة وزيادة امتحان ، ويقع فيها امتحان من لم يستكمل امتحانه كالمستضعفين والأطفال والمجانين .
وفي موثق حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / ب الكرات ح : 66 / 12 .