وموثق هشام بن سالم ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن الجريري أخا إسحاق يقول لنا : إنكم تقولون هما نداءان فأيهما الصادق من الكاذب ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : قولوا له : إن الذي أخبرنا بذلك - وأنت تنكر أن هذا يكون هو الصادق » « 1 » .
وموثقة هشام الأُخرى : « قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : هما صيحتان صيحة في أول الليل ، وصيحة في آخر الليلة الثانية .
قال : فقلت : كيف ذلك ؟
قال : فقال : واحدة من السماء ، وواحدة من إبليس .
فقلت : وكيف تعرف هذه من هذه ؟
فقال : يعرفها من كان سمع بها قبل أن تكون » « 2 » .
وصدر حديث جابر عن أبي جعفر ( ع ) المتقدم في الكفرات إشارة إلى الدور الكبير الذي سيقوم به الرسول ( ص ) في الرجعة ، وسيأتي أن النذارة الكبرى له ( ص ) ، بكونه نذيرا للبشر إنما هي في الرجعة ، مما يدلل على كبر مسؤولية الدعوة فيها ، للمطالبة بكل أبواب الإيمان ، والإيمان بالمعاد والبعث الأكبر مع غرور العصاة واغترارهم بوقوع الرجعة لهم .
ومن ثم ورد أن من لم يهتد في هذه الحياة الأولى من الدنيا وكان ضالًا
هامش
( 1 ) غيبة النعماني : ب 14 ح 30 ص 272 .
( 2 ) غيبة النعماني : باب 14 ح 31 ص 273 .