تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ »
« 1 » وهذه الرواية الشريفة تبين ان هذا المقطع من آيات سورة يس ليس المراد منه خصوص القيامة الكبرى ، بل المراد أولا الرجعة ، كما تبين بأن الرجعة ميعاد ومعاد أصغر ، وأن فيه نفخ في الصور ، وأن الرجعة خروج من القبور والأجداث .

الغاية العاشرة : الانتقام من الظالمين :

الانتقام من الظالمين بأعظم مما يقوم به الإمام المهدي ( عج ) من انتقام ، كما هو مفاد ما مر من الدعاء يوم ميلاد الإمام الحسين ( ع ) الوارد في مصباح المتهجد وإقبال الأعمال ، من تعليل الكرّة والأوبة للأوصياء من عترته حتى يدركوا الأوتار ويأثروا الثأر ويرضوا الجبّار ويكونوا خير أنصار . ومعنى الانتقام فيما ورد من أنّ المهدي ( عج ) ينتقم ، وأن الرجعة نقمة من أعداء الله تعالى ، لا يراد بذلك التشفي الشخصي بقدر ما هو البعد الديني والاجتماعي وإزالة السنن الباطلة عند الناس ، نظير ما ورد أن زين العابدين ( ع ) قد رضي بانتقام المختار ، فإنه بمعنى تطهير العراق من أعراف النهج والنسيج الاجتماعي الأموي ، وهو معنى ما ورد في غاية الرجعة من أنه تعالى يرجعهم ( عليهم السلام ) ليثأروا الثأر ، أي ليطهروا الأرض من مناهج الزيغ ، فهي انتقام من مناهج وأعراف فاسدة ، وبناء أعراف ومناهج
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 52 .