تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
عن الهدى وعاصياً عن الحق فهو في الحياة الآخرة من الدنيا وهي الرجعة أشد ضلالًا وعمى ، كما روى ذلك في مختصر بصائر الدرجات بسند صحيح عن أبي بصير عن‌أحدهما ( عليهماالسلام ) « 1 » . وهذا بخلاف من عرف الرجعة في الحياة الأولى ، فلا يفتتن في الآخرة .

الغاية السادسة : الاعتقاد بظهور الإمام المهدي ( عج ) : توطئة وتمهيد للاعتقاد والمعرفة بالرجعة :

كَمَا أنّ الاعتقاد بالرجعة ممهد وموطىء للاعتقاد والمعرفة بيوم القيامة ، الذي هو يوم لا بمعنى قدر أربع وعشرين ساعة ، بل هو عالم أكبر عمراً وطولًا من الحياة الأولى من الدنيا ومن الآخرة من الدنيا وهي الرجعة . ومن لا يعرف الرجعة فهو عقيم عن معرفة القيامة والآخرة الأبدية . وعن ابن محبوب عن الرضا ( ع ) في حديث له طويل في علامات ظهور القائم ( ع ) ، قال : « والصوت الثالث يرون بدناً بارزاً نحو عين الشمس : هذا أمير المؤمنين ، قد كرَّ في هلاك الظالمين » الخبر « 2 » . ومفاد هذا الحديث أن ظهور القائم ( عج ) هو فاتحة لبداية رجعة الأئمة ( عليهم السلام ) ، وتخصيص أمير المؤمنين ( ع ) بذكر كرّته لأنه المحور والقطب في كل مراحل الرجعة ، وأن ظهور المهدي ( عج ) عنوانه الأصلي وحقيقته الواقعية هي بلحاظ
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : باب الكرات ح 65 / 11 ص 125 . ( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي : ح 431 ص 440 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 191 | الشيخ محمد السند