عن الهدى وعاصياً عن الحق فهو في الحياة الآخرة من الدنيا وهي الرجعة أشد ضلالًا وعمى ، كما روى ذلك في مختصر بصائر الدرجات بسند صحيح عن أبي بصير عنأحدهما ( عليهماالسلام ) « 1 » .
وهذا بخلاف من عرف الرجعة في الحياة الأولى ، فلا يفتتن في الآخرة .
الغاية السادسة : الاعتقاد بظهور الإمام المهدي ( عج ) : توطئة وتمهيد للاعتقاد والمعرفة بالرجعة :
كَمَا أنّ الاعتقاد بالرجعة ممهد وموطىء للاعتقاد والمعرفة بيوم القيامة ، الذي هو يوم لا بمعنى قدر أربع وعشرين ساعة ، بل هو عالم أكبر عمراً وطولًا من الحياة الأولى من الدنيا ومن الآخرة من الدنيا وهي الرجعة .
ومن لا يعرف الرجعة فهو عقيم عن معرفة القيامة والآخرة الأبدية .
وعن ابن محبوب عن الرضا ( ع ) في حديث له طويل في علامات ظهور القائم ( ع ) ، قال :
« والصوت الثالث يرون بدناً بارزاً نحو عين الشمس : هذا أمير المؤمنين ، قد كرَّ في هلاك الظالمين »
الخبر « 2 » .
ومفاد هذا الحديث أن ظهور القائم ( عج ) هو فاتحة لبداية رجعة الأئمة ( عليهم السلام ) ، وتخصيص أمير المؤمنين ( ع ) بذكر كرّته لأنه المحور والقطب في كل مراحل الرجعة ، وأن ظهور المهدي ( عج ) عنوانه الأصلي وحقيقته الواقعية هي بلحاظ
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : باب الكرات ح 65 / 11 ص 125 .
( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي : ح 431 ص 440 .