تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وهذا بخلاف المؤمنين حيث علموا من حجج الله تَعَالَى - وهم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) - أن الرجعة بإحياء وقدرة منه تعالى ، فيستبصروا ويستيقنوا بصدق مقالتهم وحق ما أخبروا به فيزدادون هداية ، نظير ما ورد في الصحيحة من علامات ظهور الإمام ( عج ) أن علم المؤمنين بوجود صيحتين صيحة حق ونداء بأن الحق مع علي ( ع ) وولده قبيل ظهور القائم ( عج ) ، وهي الصيحة الأولى وهي من جبرئيل ، والصيحة الثانية من إبليس في آخرالنهار أن الحق مع عثمان ، فلا يلتبس ذلك على المؤمنين بسبب علمهم المسبق بذلك ، من تعليم وإرشاد أهل البيت ( عليهم السلام ) . فيكون تعليم أهل البيت عاصماً لهم عن الفتنة والضلالة ، بل يزيدهم يقيناً بالحق ، وهو مما يشير إليه موثق زرارة ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ينادي مناد من السماء : إنَّ فلاناً هو الأمير ، وينادي مناد : إن عليا وشيعته هم الفائزون . قلت : فمن يقاتل المهدي بعد هذا ؟ فقال : إنَّ الشيطان ينادي : إنَّ فلاناً وشيعته هم الفائزون - لرجل من بني أمية - ، قلت : فمن يعرف الصادق من الكاذب ؟ قال : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ، ويقولون : إنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون » « 1 » .
هامش
( 1 ) غيبة النعماني باب 14 ما جاء في العلامات التي قبل قيام القائم : ح 28 ص 273 .