تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الإيمان عند البعث والإحياء للرجعة ، وذلك لأن الذين يرجعون من غير سابقة معرفة بالرجعة والإيمان بها - من القرآن ومن قول حجج الله تعالى من الأئمة المعصومين - يظنون ويتوهمون أن نشرهم مَرَّة أخرى دوران في الدورة الطبيعية ، تنبتهم وتحييهم ، وإنّ ما بلّغت به رسل الله وأنذروا به من جنة ونار وحساب ليس له صحة ، وكان زيفاً والعياذ بالله . فتكون الرجعة لهم فتنة جديدة ، فيزدادون تكذيباً للأنبياء ، ومن ثم ورد أن كفرة من كفرات الرجعة أشد كفراً من الكفر في الحياة الأولى من الدنيا . فيقولون ها نحن قد رجعنا إلىالدنيا ، وليس من آخرة ولا شيء من المعاد ، فيزدادون تكذيباً للمعاد ، فها هم قد رجعوا إلى الدنيا ولم يروا ما أنذروا ، فيزدادون غيّاً وإنكاراً وكفراً . ومن ثم ورد أن الكفرة في الرجعة أعظم من الكفرات السابقة . وقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) « إن‌ّأمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول : إن المدثر هو كائن عند الرجعة ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت ، فقال له عند ذلك : نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها » « 1 » .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات باب الكرات ح 89 / 35 ص 143 .