الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
« 1 » .
وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) - أن يوم القيامة الكبرى أو بالأحرى البعث الأكبر للجنة الأبدية والنار الأبدية - لا حساب فيه ، بل أواخر القيامة مجرد جزاء فريق إلى الجنة وفريق إلى النار ، وإنما عمدة الحساب في الرجعة ، وقد عقدنا لذلك مقالًا مستقلًا .
الغاية الرابعة : معرفة الرجعة وعلوّ الهمة :
ومن فلسفات معرفة الرجعة وغاياتها علو همة الإنسان عن الإكتراث بأحوال الموت وأهوال القبر والبرزخ ، فضلًا عن ابتلاءات ومحن أحوال الحياة الأولى من الدنيا ، وذلك لأنَّ معرفة الرجعة تعطيه نظرة لهذه المراحل ، نظرة عبور لا نظرة قرار ، ونظرة ممر ومرور لا نهاية ولا مقرُ نهاية ، فيعلو تطلعه وطموحه عنها ، ويتجرد ويخلص للغاية الكبرى عن التهاوي والانكباب إلى الدنيا السفلى ولواحقها من الموت والقبر ، فالعلم بالرجعة بلوغ كامل في المعرفة والإيمان ، ووقايةٌ عن التشاغل بالأدنى ، ولا يستثيره ولا يهوله ولا يحبس بصيرته هذه المراحل والعوالم النازلة .
الغاية الخامسة : الثبات بمعرفة الرجعة على الإيمان عند البعث الأوّل :
وإنَّ من أمهات فلسفات وغايات معرفة الرجعة هو الثبات على
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 93 .