ويوحى إليهم ، ويحيون - ويجتمعون - الموتى بإذن الله » « 1 » .
ثم إنّ أحد معاني الخلوص هو إنكار الذات والتنكر لها وهو تخلص من سجن الذات وأنانيته ، وتقديم ما يريده الباري تعالى ورسوله ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، أي تقديم إراداتهم على إرادة الإنسان لنفسه ويجعل منطلق حركته في أفعاله هو الهدف الإلهي ، وفي الإخلاص خلاص وخلوص الذات ، والرجعة برمجة لسير تكاملي يمرّ بمراتب ومراحل متراتبة ركن بعد ركن كي يتم الخلوص .
تنزل للروح إلى جنب الجسد في القبر قبيل الإحياء في الرجعة :
روى الكليني بسند صحيح عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) قال :
إنَّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين ، وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل ، وأنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي ليس يبين منه إلا رسمه فقالوا : لو دعونا الله الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا الله وكان دعائهم الذي دعوا الله به : أنت الهنا يا ربنا ليس لنا إله غيرك ، والبديع الدائم غير الغافل لك في كل يوم شان تعلم كل شئ بغير تعليم انشر لنا هذا الميت بقدرتك ، قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ، ينفض
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة للطبري / ح 443 / 47 .