تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وهو دين الإسلام والوغول والولوج فيه برفق ، وكما أن الإسلام ذو درجات والإيمان درجات فبلوغ البشر وتكاملهم يتطلب تخطي مراحل وأطوار . وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أن هناك مرتبة ظاهر الإسلام ثم مرتبة الإيمان ثم مرتبة التقوى ثم مرتبة اليقين ، وإن كانت هذه الأقسام الأربعة بلحاظ آخرهي درجات الإسلام ودرجات الإيمان وأنها مراتب في الدين ، كما ورد أنّ الإيمان على عشر درجات ، وورد أن من عند أهل البيت النبي ( ص ) وعترته ( عليهم السلام ) ظهرت دعوة الإسلام ، كما أن منهم ظهرت دعوة الإيمان . وكلا الدعوتين ذات مراتب من الدين الواحد ، فالبشرية على موعد وترقب أن تظهر من أهل البيت ( عليهم السلام ) دعوة جديدة هي من مراتب دين الإسلام لم تظهر من قبل ، وهذه الدعوة والدعوات الجديدة لاتتناقض بحال مع ما تقدم منهم من دعوة ظاهر الإسلام ودعوة الإيمان ، بل تتوالم وتتلائم بأشد ما يمكن إلى غور حقائق هي جذور لما تقدم من الدعوتين ، فإن هذا الدين متين وعلى درجات ولا زالت الدعوة إلى الدين الحنيف في بداياتها حسب دلالة الآيات بتبيان الروايات ، وهناك جملة من الشواهد على ذلك : 1 - أن النذارة الكبرى يقوم بها النبي ( ص ) في الرجعة ، وأن ما قد قام به من نذارة وبشارة فهي نذارة صغرى ابتدائية ، وقد ورد في ذلك روايات متعددة عنهم ( عليهم السلام ) في ذيل الآية
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
*
قُمْ فَأَنْذِرْ
، فقد روى في منتخب بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر ( ع ) في
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 165 | الشيخ محمد السند