في هذه الحياة الأولى من الدنيا .
وروى في كتاب الخرائج والجرائح :
ولتنزلن البركات ( البركة ) من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتقصف بما يزيد الله فيها من الثمرة ، ولتأكلون ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف فيالشتاء وذلك قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
-
في حديث طويل عن أحوال الرجعة - »
الحديث « 1 » ، وهو يفيد مدى التغير في تطور الأحكام التكوينية في الرجعة .
3 - إنّ ظاهرة تخيير المؤمن في الخروج من القبر إلى الرجعة بخلاف بعث ونشر القيامة له دلالات على اختلاف الأطوار بين الرجعة وما يأتي من الأحوال والعوالم التي تستقبل الإنسان .
فقد روى الشيخ الطوسي في الغيبة بسنده عن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم ( ع ) ومن مات من أصحابنا ينتظره ، فقال لنا أبو عبد الله ( ع ) :
« إذا قام أتي المؤمن في قبره فيقال له : يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق ، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم » « 2 » .
فإنّ التخيير في الإحياء والنشر والبعث نظير تخيير المؤمن في الموت كما وردت بذلك الروايات بخلاف الحال في القيامة الكبرى .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 ، 850 .
( 2 ) غيبة الشيخ الطوسي : باب علائم ظهور الحجة ص 458 .