وقوع المسخ في الرجعة
ذكر في المسائل التلعكبرية للمفيد احتجاج الحميري مع سوار القاضي عند المنصور العباسي في أن بعض من يرجع يُمسخ في الرجعة ، وهو حديث طويل موضع الشاهد فيه : ( وقد قال رسول الله ( ص ) :
يُحشر المتكبرون في صورة الذر يوم القيامة ، وقال ( ص ) : لم يجرِ في بني إسرائيل شيء إلّا ويكون في أمتي مثله حتى الخسف والمسخ والقذف ، وقال حذيفة : والله ما أبعد أن يمسخ الله عَزَّ وَجَلَّ كثيراً منهذه الأمة قردة وخنازير ، فالرجعة التي نذهب إليها ما نطق به القرآن وجاءت به السنة ، وإنني لأعتقد أن الله تعالى يردّ هذا - يعني سواراً - إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرة ، فإنه والله متجبر متكبر كافر قال : فضحك المنصور . . . « 1 » .
واستشهاد المفيد بكلام الحميري وما رواه مقتضاه تقرير إطلاق يوم القيامة على الرجعة ، وهي قيامة وسطى لا خصوص القيامة الكبرى ، وأن ما ورد في لسان الروايات في يوم القيامة قد يراد منه القيامة الوسطى وآخرة الدنيا لا القيامة الكبرى كما في كلام الحميري أن الرجعة حشر أصغر .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة / الشريف ا لمرتضى : 92 .