الثاني : قوله سبحانه : (
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
بتقريب أنّه لمّا كان نصب الحاكم واجباً لتوقّف إدارة البلاد عليه وكون عدمه يوجب الهرج والمرج واختلال النظام الّذي هو من أشدّ المحرّمات في الإسلام ، ولم يعيّن طريق خاص لنصبه كان اللازم أن يكون من طريق الشورى . . . « 1 » .
وبذلك يدفع إشكال ربما يتوّهم وهو أنّ الانتخابات لم تكن معروفة في الطريقة الإسلامية فكيف تقولون به ؟ إذ يرد عليه أوّلًا : أنّ طريقة أهل الحلّ والعقد كانت معروفة . . . وثانياً : لا يضرّ عدم معروفية هذه الطريقة بعد أن دل عليه الدليل . . . « 2 » .
15 - وفيه أيضاً : « السادس ما رواه في نهج البلاغة من كتاب له إلى معاوية . . .
وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً كان ذلك للَّه رضاً . . .
وإنّما جعل عليه السلام الشورى في المهاجرين والأنصار فقط لأنّ المسلمين ذلك اليوم كانوا راضين بفعلهم وقد ذكرنا أنّ من حق الأمّة أن يجعل الأمر إلى أهل الحل والعقد » « 3 » .
16 - وفيه أيضاً : « العاشر ما تقدم من رواية الحسين عليه السلام من أنّ الإمام هو الحاكم بالكتاب ، فإذا اختارت الأمّة مثل هذا الشخص كان حرّياً بإدارة الأمّة وحكومتهم » « 4 » .
« الحادي عشر ما في كتاب للإمام الحسن عليه السلام وجهه إلى معاوية قبل نشوب
هامش
( 1 ) الفقه ، الحكم في الإسلام ، للسيّد محمّد الشيرازي : 34 و 35 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 35 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 37 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 37 و 38 .