تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
(
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ )
فإن إطلاق الآيتين يعطي أنّه بدون الشورى لا يصح الحكم إلّافيما خرج مثل حكم الرسول وحكم الإمام وحكم من عيّناه نصاً » « 1 » . 25 - وفي تفسير الميزان : « وههنا نكتة أخرى يجب على الباحث الاعتناء بأمرها وهو : أن عامة الآيات المتضمنّة لإقامة العبادات والقيام بأمر الجهاد وإجراء الحدود والقصاص وغير ذلك ، توجه خطاباتها إلى عامة المؤمنين دون النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة . . . ويستفاد من الجميع أن الدين صبغة اجتماعيّة حمله اللَّه على الناس ولا يرضى لعباده الكفر ، ولم يرد إقامته إلّامنهم بأجمعهم . فالمجتمع المتكون منهم أمره إليهم من غير مزية في ذلك لبعضهم ولا اختصاص منهم ببعضهم والنبيّ ومن دونه في ذلك سواء . . . نعم لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الدعوة والهداية والتربية قال تعالى : (
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
« 2 » فهو صلى الله عليه وآله وسلم المتعين من عند اللَّه للقيام على شأن الأمّة وولاية أمورهم في الدنيا والآخرة وللإمامة لهم ما دام حيّاً . . . هذا كلّه في حياة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأما بعده فالجمهور من المسلمين على أن انتخاب الخليفة الحاكم في المجتمع إلى المسلمين . والشيعة من المسلمين على أنّ الخليفة منصوص من جانب اللَّه ورسوله وهم اثنا عشر إماماً على التفصيل المودوع في كتب الكلام . ولكن على أيّ حال أمر الحكومة الإسلامية بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وبعد غيبة الإمام - كما في زماننا الحاضر - إلى المسلمين من غير إشكال . والّذي يمكن أن يستفاد من الكتاب في ذلك أن عليهم تعيين الحاكم في
هامش
( 1 ) الفقه ، السياسة ، للسيّد محمّد الشيرازي : 504 . ( 2 ) آل عمران 3 : 164 . الجمعة 62 : 2 .