13 - وفيه أيضاً : « وإن تعدّد الفقيه فالأمّة مخيرة في جعل الكل شركاء في الحكم أو انتخاب أيهم لتولّي منصب الحكم . . . والدليل على أن ذلك بيد الأمّة : . . .
الثاني : قوله سبحانه : (
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ . . . )
« 1 » إنّ مجيء غالب الخلفاء والأمراء كان إمّا بالسيف وإمّا بالوراثة وكلاهما لا يقررّه الإسلام . . . فلابدّ وأن يكون للإسلام طريق آخر وليس ذاك إلّاالشورى مع ملاحظة الشروط المقررة في الحاكم وقد تقدّم إذا رضيت الأمّة بشكل الشورى من أهل الحلّ والعقد كفى . . .
الرابع : إنّ التصرف في شؤون الأمّة من حقّهم بعد تساوي الفقهاء إذ الإمام لا يعين إلّاالفقيه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر لدى تعدّد الفقهاء . . .
السابع : قول أمير المؤمنين عليه السلام كما في بعض شروح نهج البلاغة - يخاطب الخليفة قبله - :
فَإِنْ كُنْتَ بِالشُّورَى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ * فَكَيْفَ بِهذَا وَالْمُشِيرُونَ غُيَّبُ
وَإِنْ كنْتَ بِالْقُرْبَى حَجَجْتَ خَصِيمَهُمْ * فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ وَأَقْرَبُ
دلّ على أن رئاسة الأمّة لا تكون إلّابأحد أمرين : قربى الرسول أي الإمام المعين من قِبله صلى الله عليه وآله وسلم أو شورى المسلمين » « 2 » .
14 - وفيه أيضاً : والدليل على أن ذلك [ انتخاب الفقيه للحكومة ] بيد الأمّة :
الأوّل : الأصل حيث إن الشارع لم يعين أحدهم فالأصل يقتضي إباحة اختيار أي منهم . . . « 3 » .
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 38 .
( 2 ) الفقه ، الحكم في الإسلام ، للسيّد محمّد الشيرازي : 34 - 37 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 34 .