تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
إلّا عن رضى المسلمين . فجعل عليه السلام لرضى المسلمين اعتباراً وجعل الإمامة ناشئة منه » « 1 » . 9 - وفي لمحة تمهيدية : « وقد امتدّت الإمامة بعد عصر الغيبة في المرجعيّة كما كانت الإمامة امتداداً بدورها للنبوة ، وتحملت المرجعيّة أعباء هذه الرسالة العظيمة وقامت على مرّ التاريخ بأشكال مختلفة من العمل في هذا السبيل » « 2 » . 10 - وفي خلافة الإنسان : « . . . فأعلن عن الغيبة الكبرى وبذلك بدأت مرحلة جديدة من خط الشهادة تمثلت في المرجعيّة ، وتميّز في هذه المرحلة خط الشهادة عن خط الخلافة بعد أن كانا مندمجين في شخص النبيّ أو الإمام ، وذلك لأنّ هذا الاندماج لا يصح إسلامياً إلّافي حالة وجود فرد معصوم قادر على أن يمارس الخطين معاً ، وحين تخلو الساحة من فرد معصوم فلا يمكن حصر الخطين في فرد واحد فخط الشهادة يتحمل مسؤولية المرجع على أساس أن المرجعيّة امتداد للنبوة والإمامة على هذا الخط . . . وأمّا خط الخلافة الّذي كان الشهيد المعصوم يمارسه فما دامت الأمّة محكومة للطاغوت ومقصيّة عن حقّها في الخلافة العامّة فهذا الخط يمارسه المرجع ويندمج الخطّان - الخلافة والشهادة - حينئذٍ في شخص المرجع . . . وأمّا إذا حررت الأمّة نفسها فخطّ الخلافة ينتقل إليها ، فهي الّتي تمارس القيادة السياسيّة والاجتماعيّة . . . وهكذا وزّع الإسلام في عصر الغيبة مسؤوليات الخطين بين المرجع والأمّة ،
هامش
( 1 ) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلاميّة للمنتظري : 1 : 504 . ( 2 ) الإسلام يقود الحياة ( لمحة تمهيدية ) للسيّد محمّد باقر الصدر : 13 و 14 .