بين الاجتهاد الشرعي والشورى الزمنية . . . وبالإمكان أن نستخلص من ذلك أن الإسلام يتّجه إلى توفير جو العصمة بالقدر الممكن دائماً وحيث لا يوجد على الساحة فرد معصوم - بل مرجع شهيد - ولا أمة قد أنجزت ثورياً بصورة كاملة وأصبحت معصومة في رؤيتها النوعية ، بل أمة لا تزال في أول الطريق فلابد أن تشترك المرجعيّة والأمّة في ممارسة الدور الاجتماعي الرباني بتوزيع خط الخلافة والشهادة » « 1 » .
11 - وفي موسوعة الفقه ، الحكم في الإسلام : « وفي المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« لابدّ من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويتمّتع فيها الكافر ويقاتل بها العدو وتأمن به السبل . . . »
. أقول : حيث إن الفاجر غير مأذون عن اللَّه فالبرّ هو المأذون ، وليس في زمان الغيبة إلّاالفقيه الجامع للشرائط .
وفي رواية عن الصادق عليه السلام ، قال :
« ما زالت الأرض إلّاوللَّه فيها الحجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل اللَّه »
وحيث إنّ في زمان غيبة الإمام عليه السلام ليس يوجد حجة معصوم يدعو فلابد وأن يكون الفقيه « 2 » .
12 - وفيه أيضاً : « إنّ علّة بعث الأنبياء والأئمّة موجودة في نصب الرئيس ؛ فإنّهم ذكروا أنّ النصب واجب على اللَّه لحفظ البلاد ونظم أمور المعاش والمعاد فكما وجب النصب عقلًا بالنسبة إلى النبيّ والإمام وجب النصب عقلًا بالنسبة إلى القائم مقامهما » « 3 » .
هامش
( 1 ) الإسلام يقود الحياة ( خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ) للسيّد محمّد باقر الصدر : 49 - 52 .
( 2 ) الفقه ، الحكم في الإسلام ، للسيد محمّد الشيرازي : 20 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 24 .