تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الدرجة الأولى على المصالح الشخصيّة والاستئثار والإثرة والاستبداد ومراعاة الأهواء والشهوات الخاصّة ومن أجل ذلك لم تكن الأمّة تتفاعل ولا تتجاوب ولا تهتمّ برعاية إلزامات تلك الأنظمة وقوانينها وأحكامها وتراها أنها من عدوانيات وظلم أولئك الحكّام . أقول : أوّلًا : آليّات مستجدّة للرقابة والمشاركة ما ذكر الشيخ إسماعيل المحلاتي قدس سره من أسس قواعد النظام السياسي في الإسلام وإن كانت متينة كنقد أشرنا إلى أدلّتها في ما سبق إلّاأنّه يبقى الكلام في الآليات والسبل والطرق لإقامة تلك الأسس والنظم . منها : مثلًا ما ذكره من ابتناء التشريعات المصادق عليها في المجالس النيابيّة على رعاية مصالح العامّة فإنّ هذه القاعدة والضابطة وإن كانت متينة إلّاأنّ آليتها لا تنحصر بالضرورة والاعتبار بإحراز قوّة الاحتمال وأقربية الإصابة الموجود في رأي الأكثرية ، فإنّ العامل الكيفي هو الآخر مؤثّر في قوّة الاحتمال والأقربية ، ومن ثم انبرت الدراسات والأطروحات السياسيّة الأخيرة لأجل إرساء الحرية والعدالة إلى التفكير في صياغة آلية من الجانب الكيفي وأخذ التفكير بنحو مراعاة محاور أخرى دخيلة وكفيلة في تحقيق العدالة أيضاً ، دخيلة في تحرّي الصواب والسداد في الأمور نظير أن تستحدث آليات لقوّة مراقبة الأمّة ونظارتها وآليات أخرى لإدارة وموازنة القدرة بين الحاكم والجمهور وكذلك استحداث آليات أخرى لتسهيل التغيير وانتقال السلطة بنحو سلمي لتفادي الفوضى والفساد وعدم الإخلال بالنظام المدني العام . والحاصل أنّ الاستعانة بآليات أخرى كمراكز الدراسات والاستشاريات