تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
إنّ المجالس النيابيّة الّتي يتم فيها شورى الرأي إنّما الغرض منها هو الوقوف والبحث وتعيين وكشف المصالح في الشؤون العامّة وتعيين موارد المضار ومن الواضح أنّ تعيين مثل هذه الظواهر الاجتماعيّة والسياسيّة والأمور الموضوعية هي من شؤون أهل الخبرة والنخب سواء كانوا عالمين بالأحكام الشرعيّة أو جاهلين لأنّ البحث في المقام هو موضوعي ومتوقّف على الخبروية وسياسة البيئات المختلفة والمعنية بتلك الأمور ، كما يشترط في النخبة الخبير أن يكون أميناً موثوقاً منزّهاً عن الأغراض الفاسدة . فمع اتصافه بهذين الوصفين يكون قول النخبة والنخب والخبير والخبراء نافذاً . ثانياً : أمارية الأكثرية النيابيّة والشهرة : إنّه عند اختلاف آراء النخبة وأهل الخبرة يعوّل على الجانب الّذي يزداد فيه احتمال الإصابة لأنّ كلّاً من القولين أو الأقوال يكون أمارة وطريق لإصابة الواقع واستكشافه ، وحيث إنهما تعارضا وتنافيا في الإراءة فيعوّل على جانب الأكثر لقوّة مظنّة إصابة الواقع وأبعديته عن الخطأ كما هو مفاد قول الصادق عليه السلام « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر » « 1 » . ثالثاً : إلزامية المصلحة في المباحات : إنّ الالتزام والإلزام في المباحات إنّما يكون تشريعاً محرماً إذا كان بعنوان ينسب إلى الشريعة وأما إذا كان بعنوان غير منسوب للشارع وإنّما بداعي غرض راجح آخر فليس هو من التشريع المحرم . وفي الحقيقة إنّ الإلزام المبحوث عنه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 : 303 ، الحديث 21413 .