تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاكمية بين النص والديمقراطية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فالصحيح أنّه لا تديّن ولا تقيّد إلّابالتشريع الإسلامي وليست هناك منطقة فراغ تملأها التشريعات الوضعية كي تكون في عرض تشريعات الشارع المقدس كما قد يتراءى ذلك في كلمات جملة من الأعلام ، بل التشريعات المستجدّة لابدّ أن تكون منطلقة من أساس تشريعي ديني أي مما شرّعه اللَّه ورسوله وأولو الأمر المطهرون من عترته . فكما تنطلق التشريعات النبوية من الفرائض الإلهيّة تبعة لها وتنطلق التشريعات المولوية للمعصومين من تشريعات اللَّه ورسوله لابدّ أن تنطلق تشريعات المجالس النيابيّة ونحوها من التشريعات للدولة من تشريعات الدين والشريعة ومنهاج المعصومين عليهم السلام . فمثلًا قاعدة الشروط من كون المؤمنين عند شروطهم إلّاما خالف الكتاب والسنّة وكذلك قاعدة الصلح جائز بين المسلمين إلّاما خالف الكتاب والسنّة سواء على صعيد التشارط الفردي أو الالتزامات الجماعيّة أو على صعيد أنشطة الدولة والموضوعات السياسيّة الاجتماعيّة ، أو على صعيد الالتزامات بين الدولة والأمّة فإنّ لزوم هذه الالتزامات نابع من الشرع لا بمجرّد تباني العرف ووضع الناس ، غاية الأمر أنّ الشارع وضع ضابطة للنفوذ والإلزام ألّا تخالف تلك الالتزامات الواجبات والمحرّمات الأولية والثانوية . وما يقال من عدم نسبة ذلك الإلزام إلى الشارع فهو بمعنى أنّ أصل تشريع الإلزام بنحو الخصوص لهذا الموضوع ليس في التشريع الأولي ، فلا ينسب إلى الشارع وإنّما التشريع الأولي منصب على عنوان عامّ لا على هذا المصداق لا أنّ أصل الإلزام ليس من الشارع . خامساً : درجات المسؤوليّة تقتضي درجات المشاركة : أمّا ما ذكره قدس سره من أنّ عموم المسؤوليّة تجاه أمور الشأن العام هي على عاتق